السيد مرتضى العسكري

405

خمسون و مائة صحابي مختلق

صلح جند يسابور : روى الطبري عن سيف في ذكر فتح السوس من حوادث سنة 17 ه أنّ ( ( زرا ) ) كان محاصرا أهل نهاوند ، وذكر في حديث آخر له أنَّ الخليفة عمر كتب إلى زرّ ابن عبد اللّه بن كليب الفقيمي : أن يسير إلى جند يسابور فسار حتّى نزل عليها ، وفي رواية أخرى أنَّ أبا سبرة « 1 » أرسل المقترب وزرّا إليها وأنّ أبا سبرة سار مع سائر جنده بعد فتح السوس حتّى نزل عليها وزر محاصرهم ، فأقاموا عليها يقاتلونهم ، وفيّما هم يقاتلونهم فوجئوا بفتح أبواب المدينة وخروج أهلها وإخراجهم الأسواق ، فسألهم المسلمون عن ذلك ، فقالوا : إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه ، فقالوا : ما فعلناه ، وتساءلوا فيّما بينهم فإذا بعبد يدعى مكنفا كان أصله منها فعل ذلك ، فقالوا : هو عبد . فقالوا : إنّا لا نعرف حُركم من عبدِكم قد جاءنا أمانٌ ولم نبدّل ، فانّ شئتم فاغدروا ، فأمسكوا عنهم ، وكتبوا إلى عمر فأجاز أمانهم فأمنوهم وأنصرفوا عنهم . « 2 » روى الطبري هذا الحديث عن سيف في صلح جند يسابور ، وأخذ منه أبن الأثير وابن كثير وابن خلدون في تواريخهم ، ولم يذكروا مصدرهم ، وفصَّلنا القول في مقدمة كتابنا ( ( عبد اللّه بن سبأ ) ) أنّهم يرجعون إلى الطبري في كل ما ينقلون عن الصحابة . ونقل هذه الرواية - أيضا - ياقوت في ترجمة جند يسابور ، ثمّ قال : وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك :

--> ( 1 ) . أبو سبرة بن أبي رهم العامري القرشي قديم الاسلام ، شهد مشاهد الرسول كلّها ، ورجع إلى مكة بعد النبي ، وسكنها حتّى توفي بها في خلافة عثمان ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 / 82 ، وأسد الغابة 5 / 207 ، والإصابة 4 / 84 . ( 2 ) . في ألفاظ حديث سيف هذا ركة ويظهر عليه أثر الوضع السخيف . راجع النص في الطبري .